الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
155
معجم المحاسن والمساوئ
عاش منكم من بعدي فيسغدى عليه بالجفان ، ويراح عليه بالجفان ، ويغدو أحدكم في قميصه ويروح في أخرى ، وتنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة ، فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ، إنّا على ذلك الزمان بالأشواق ، فمتى هو ؟ قال عليه السّلام : زمانكم هذا خير من ذلك الزمان ، إنّكم إن ملأتم بطونكم من الحلال توشكون أن تملؤوها من الحرام . . . » الحديث . ونقله عنه في « المستدرك » : ج 2 ص 334 - 335 . 23 - مستدرك الوسائل ج 2 ص 335 : ابن فهد في « التحصين » نقلا من كتاب « المنبئ عن زهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » لجعفر ابن أحمد القمّي ، عن أحمد بن عليّ بن بلال ، عن عبد الرحمان بن حمدان ، عن الحسن بن محمّد ، عن أبي الحسن بشر بن أبي بشر البصري ، عن الوليد بن عبد الواحد ، عن حنّان البصري ، عن إسحاق بن نوح ، عن محمّد بن عليّ ، عن سعيد ابن زيد ، عن عمرة بن نفيل قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول وأقبل على أسامة بن زيد فقال : « يا اسامة عليك بطريق الحقّ ، وإيّاك أن تختلج دونه بزهرة رغبات الدنيا ، وغضارة نعمها ، وبائد سرورها ، وزائل عيشها . . . إلى أن قال عليه السّلام : ألا ولا تقوم الساعة حتّى يبغض الناس من أطاع اللّه ، ويحبّون من عصى اللّه » . فقال عمر : يا رسول اللّه ، والناس يومئذ على الإسلام قال : « وأين الإسلام يومئذ يا عمر ؟ ! المسلم يومئذ كالغريب الشريد ، ذاك الزمان يذهب فيه الإسلام ولا يبقى إلّا اسمه ، ويندرس فيه القرآن ولا يبقى إلّا رسمه » فقال عمر : يا رسول اللّه ، وفيما يكذبون من أطاع اللّه ويطردونهم ويعذّبونهم ، فقال : « يا عمر ، تركوا القوم الطريق ، وركنوا إلى الدنيا ، ورفضوا الآخرة ، وأكلوا الطيّبات ، ولبسوا الثياب المزيّنات ، وخدمهم أبناء فارس والروم ، فهم يعبدون في طيب الطعام ، ولذيذ الشراب ، وذكى الريح ، ومشيّد البنيان ، ومزخرف البيوت ، ومنجدة المجالس ، ويتبرّج الرجل منهم كما تبرّج المرأة لزوجها ، وتتبرّج النساء بالحلى والحلل المزيّنة ، زيّهم يومئذ